وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في تفسيره: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن غالب بن حارث، ثنا إسحاق بن عبد الواحد الموصلي، ثنا المعافى بن عمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن نوح بن أبي بلال، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحمد لله رب العالمين سبع آيات: بسم الله الرحمن الرحيم إحداهن، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم، وهي أم الكتاب (13) " (14) .
وقد رواه
الدارقطني أيضا عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه (1) أو مثله، وقال: كلهم ثقات (2) .وروى
البيهقي عن علي (3) وابن عباس (4) وأبي هريرة (5) أنهم فسروا قوله تعالى: { سَبْعًا
مِنَ الْمَثَانِي } [الحجر: 87] بالفاتحة، وأن البسملة هي الآية السابعة منها،
وسيأتي تمام هذا عند البسملة.
وقد روى الأعمش عن إبراهيم قال: قيل لابن مسعود: لِمَ لَمْ تكتب الفاتحة في مصحفك؟ قال: لو كتبتها لكتبتها في أول كل سورة. قال أبو بكر بن أبي داود: يعني حيث يقرأ في الصلاة، قال: واكتفيت بحفظ المسلمين لها عن كتابتها.
وقد قيل : إن الفاتحة أول شيء نزل من القرآن، كما ورد في حديث رواه البيهقي في دلائل النبوة (6) ونقله الباقلاني أحد أقوال ثلاثة هذا [أحدها] (7) وقيل: { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ } كما في حديث جابر في الصحيح (8) . وقيل: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } [العلق: 1] وهذا هو الصحيح، كما سيأتي تقريره في موضعه، والله (9) المستعان. ذكر ما ورد في فضل الفاتحة
قال الإمام أحمد بن محمد بن حنبل، رحمه الله، في مسنده: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المُعَلَّى، رضي الله عنه، قال: كنت أصلي فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم أجبه حتى صلَّيت وأتيته، فقال: " ما منعك أن تأتيني؟ " . قال: قلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي. قال: " ألم يقل الله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ } [الأنفال: 24] ثم قال: " لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد " . قال: فأخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج من المسجد قلت: يا رسول الله إنك قلت: " لأعلمنك أعظم سورة في القرآن " . قال: " نعم، الحمد لله رب العالمين هي: السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته " .
وهكذا رواه البخاري عن مسدد، وعلي بن المديني، كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان، به (10) .ورواه في موضع آخر من التفسير، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه من طرق عن شعبة، به (11) .ورواه الواقدي عن محمد بن معاذ الأنصاريّ، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المُعَلَّى، عن أبي بن كعب، فذكر نحوه.
وقد وقع في الموطأ للإمام مالك بن أنس، ما ينبغي التنبيه عليه، فإنه رواه مالك عن العلاء بن عبد
__________
(1) صحيح البخاري برقم (5018).
(2) فضائل القرآن (ص26).
(3) في جـ، ط، ب، أ، و: "وجوه أخر".
(4) سبق تخريجه في فضائل القرآن.
(5) في ط، ب: "الشماس".
(6) زيادة من ط.
(7) في جـ، ب: "عن عمه جرير".
(8) فضائل القرآن لأبي عبيد (ص27) وتقدم تخريجه في فضائل القرآن أيضا.
(9) زيادة من أ، و.
(10) في جـ، ط: "وقال".
(11) في ط، ب: "المهاجر".
وقد روى الأعمش عن إبراهيم قال: قيل لابن مسعود: لِمَ لَمْ تكتب الفاتحة في مصحفك؟ قال: لو كتبتها لكتبتها في أول كل سورة. قال أبو بكر بن أبي داود: يعني حيث يقرأ في الصلاة، قال: واكتفيت بحفظ المسلمين لها عن كتابتها.
وقد قيل : إن الفاتحة أول شيء نزل من القرآن، كما ورد في حديث رواه البيهقي في دلائل النبوة (6) ونقله الباقلاني أحد أقوال ثلاثة هذا [أحدها] (7) وقيل: { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ } كما في حديث جابر في الصحيح (8) . وقيل: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } [العلق: 1] وهذا هو الصحيح، كما سيأتي تقريره في موضعه، والله (9) المستعان. ذكر ما ورد في فضل الفاتحة
قال الإمام أحمد بن محمد بن حنبل، رحمه الله، في مسنده: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المُعَلَّى، رضي الله عنه، قال: كنت أصلي فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم أجبه حتى صلَّيت وأتيته، فقال: " ما منعك أن تأتيني؟ " . قال: قلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي. قال: " ألم يقل الله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ } [الأنفال: 24] ثم قال: " لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد " . قال: فأخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج من المسجد قلت: يا رسول الله إنك قلت: " لأعلمنك أعظم سورة في القرآن " . قال: " نعم، الحمد لله رب العالمين هي: السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته " .
وهكذا رواه البخاري عن مسدد، وعلي بن المديني، كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان، به (10) .ورواه في موضع آخر من التفسير، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه من طرق عن شعبة، به (11) .ورواه الواقدي عن محمد بن معاذ الأنصاريّ، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المُعَلَّى، عن أبي بن كعب، فذكر نحوه.
وقد وقع في الموطأ للإمام مالك بن أنس، ما ينبغي التنبيه عليه، فإنه رواه مالك عن العلاء بن عبد
__________
(1) صحيح البخاري برقم (5018).
(2) فضائل القرآن (ص26).
(3) في جـ، ط، ب، أ، و: "وجوه أخر".
(4) سبق تخريجه في فضائل القرآن.
(5) في ط، ب: "الشماس".
(6) زيادة من ط.
(7) في جـ، ب: "عن عمه جرير".
(8) فضائل القرآن لأبي عبيد (ص27) وتقدم تخريجه في فضائل القرآن أيضا.
(9) زيادة من أ، و.
(10) في جـ، ط: "وقال".
(11) في ط، ب: "المهاجر".

About 
0 التعليقات: